شهيد المحراب الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهالصفحة المطبوعة 101
وقالت عائشة رضي الله عنها: كنت آكل مع النبي حيساً(331) ،فمر عمر فدعاه فأكل، فأصابت يده إصبعي، فقال: حس(332) ، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين، فنزل الحجاب(333) .
قال ابن حجر رحمه الله تعالى: وطريق الجمع بينهما أن أسباب نزول الحجاب تعددت(334) .
ومن القضايا التي نزل فيها القرآن موافقاً لرأي عمر رضي الله عنه قضية أسارى بدر(335) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهما:«ما ترون في هؤلاء الأسارى»؟ فقال أبو بكر: يا نبي الله هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية، فتكون لنا قوة على الكفار، فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ما ترى يا ابن الخطاب»؟. فقال عمر: قلت: لا والله يا رسول الله ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن علياً من عقيل، فيضرب عنقه، وتمكني من فلان«نسيباً لعمر» فأضرب عنقه، فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم
