الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 56
وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ(111)
ويقول: ﴿ لَقَدْ جِئْنَٰكُم بِٱلْحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَٰرِهُونَ﴾(112) .
ويقول: ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾.
والآيات في هذا كثيرة جداً.
وانتساب المرء للإسلام شرف له ورفعة، لكنه حينما يشرك بالله ويتخذ له شركاء، يدعوهم في الشدائد أو في الرخاء، فإنّ الله غني عنه وعن عبادته وعن إسلامه المزعوم.
يقول الله عز وجل: ﴿إِن تَكْفُرُوا۟ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِىٌّ عَنكُمْ﴾(113) .
ويقول: ﴿إِن تَكْفُرُوٓا۟ أَنتُمْ وَمَن فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾(114) .
فليس لأحد أن يتمسك بالعنوان ويترك المعاني، يتمسك بعبارة (لا إله إلا الله) وهو يطعن في معنى هذه الشهادة في كل حركاته وسكناته، يشرك بالله الليل والنهار، ويتصور أنّ شهادة (لا إله إلا الله) اللفظية فقط تنجيه من حر النار.
لقد اقتنيت ذات مرة كتاب (أكسير الدعوات)(115) وهوكتاب أدعية، واسع الانتشار بين العامة والبسطاء، وشدّني في هذا الكتاب عنوان (استغاثة إلى فاطمة عليها السلام) يقول فيه المؤلف: (في البلد الأمين تصلي
