الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 38
آل البيت يعلِّمون محبيهم التوسل المشروع
حث الله تعالى المؤمنين على تقواه والتقرب إليه بالطاعات فقال: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَٰهِدُوا۟ فِى سَبِيلِهِۦ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(74) .
يقول الطوسي في تفسير الآية: (خاطب الله في هذه الآية المؤمنين وأمرهم أن يتقوه، ومعناه أن يتقوا معاصيه ويجتنبوها، ويبتغوا إليه الوسيلة، معناه يطلبون إليه الوسيلة وهي «القربة»)(75) .
وفي تفسير شُبّر: (أي ما تتوسلون به إلى ثوابه من الطاعة)(76) وفي تفسيره (الجوهر الثمين) قال: (ما تتوسلون به إلى ثوابه وجنانه ورضوانه من الطاعة)(77) .
ويقول فخر الدين الطريحي في (تفسير غريب القرآن): (﴿وَٱبْتَغُوٓا۟ إِلَيْهِ ٱلْوَسِيلَةَ﴾ أي القربة إلى الله عز وجل، والوسيلة: القربة)(78) .
وقد بيّن آل البيت عليهم السلام أنّ التوسل إنما يكون بالأعمال الصالحة لا باتخاذهم وسائط بين الله وبين عباده.
