الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 29
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ لَا تَكُونُوا۟ كَٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟﴾
يقص لنا القرآن أخبار الأمم السابقة ليس على سبيل التسلية بل للعبرة والاتعاظ والنهي عن التشبه بأفعال أهل الضلال لئلا ننتهي إلى ما انتهوا إليه.
لقد قصّ الله تعالى على أهل الإيمان خبر المشركين الذي أرسل إليهم رسوله محمداً صلى الله عليه وآله وسلم لينير بصائرهم وينتشلهم من الشرك إلى الإيمان.
فأخبر أنّ أولئك المشركين كانوا مؤمنين بأنّ الله تعالى هو خالق السموات والأرض، الذي يخرج الحي من الميت ويدبر الأمر، فقال عز من قائل: ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ ٱلْعَزِيزُ ٱلْعَلِيمُ﴾(51) .
وقال تعالى: ﴿قُل لِّمَنِ ٱلْأَرْضُ وَمَن فِيهَآ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ قُلْ مَن رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ ٱلسَّبْعِ وَرَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْعَظِيمِ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ قُلْ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَىْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّىٰ تُسْحَرُونَ﴾(52) .
