مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الوصية الخالدةصفحة 28 من النسخة المطبوعة
صفحة 28
حجم النص28
الوصية الخالدةورقة PDF 28 · صفحة مطبوعة 28

الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 28

لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ(48)

يقول أمير المؤمنين علي في وصيته لابنه الإمام الحسن: «واعلم أنّ الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفّل لك بالإجابة، وأمرك أن تسأله ليعطيك وتسترحمه ليرحمك ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه(49) » .

وللسيد محمد حسين فضل الله تعليقٌ جميلٌ في تفسيره (من وحي القرآن) يقول فيه: ( لا واسطة بين العبد وربه في خطابه وسؤاله له، وقد نلاحظ في التوجه الإنساني بوحدانية العبادة والاستعانة.. في خطاب العبد لربه في هذه الآية الكريمة: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ أنّ الإنسان لا يحتاج في حديثه مع الله وفي طلبه منه إلى أية واسطة من بشر أو غيره، لأنّ الله لا يبتعد عن عبده ولا يضع أي فاصل بينه وبينه.. إلا ما يضعه العبد من فواصل تبعده عن مواقع رحمته، وتحبس دعاءه عن الصعود إلى درجات القرب من الله.. بل أراد لعباده أن يدعوه بشكل مباشر ليستجيب لهم، وحدثهم عن قربه منهم بحيث يسمع كلامهم حتى لو كان بمثل الهمس أو في مثل وسوسة الصدور، وذلك قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِى عَنِّى فَإِنِّى قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا۟ لِى وَلْيُؤْمِنُوا۟ بِى لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَٰنَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِۦ نَفْسُهُۥ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ ٱلْوَرِيدِ(50) ﴾ ).

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الوصية الخالدة

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الوصية الخالدةتمرير رأسي متصل