الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 15
كل حسن. قلت: إني قد علمت أنّ كلاً حسن وأنَّ كلاً فيه فضل، فقال: الدعاء أفضل، أما سمعت قول الله عزوجل:﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾، هي والله العبادة، هي والله أفضل، هي والله أفضل، أليست هي العبادة؟! هي والله العبادة، هي والله العبادة، أليست هي أشدهن؟! هي والله أشدهن، هي والله أشدهن(25)
وعن سدير قال: قلت لأبي جعفر الباقر: أي العبادة أفضل؟ فقال: ما من شئ أفضل عند الله عز وجل من أن يُسأل ويطلب مما عنده، وما أحد أبغض إلى الله عز وجل ممن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده)(26) .
وعن أبي حمزة عن أبي جعفر الباقر قال: قلت له: ما عنى بقوله: ﴿وَإِبْرَٰهِيمَ ٱلَّذِى وَفَّىٰٓ﴾؟ قال: كلمات بالغ فيهن، قلت: وما هن؟ قال: (كان إذا أصبح قال: أصبحت وربي محمود، أصبحت لا أشرك بالله شيئاً، ولا أدعو معه إلهاً، ولا أتخذ من دونه ولياً)(27) .
وقد سئل أيضاً: (أي العبادة أفضل؟ فقال: ما من شيء أفضل عند الله عز وجل من أن يسأل)(28) .
