الوصية الخالدةالصفحة المطبوعة 13
الدعاء هو العبادة
إنّ الدعاء هو العبادة، حقيقة يستشعرها المؤمن وهو يرفع يديه إلى السماء سائلاً الله تعالى خيري الدنيا والآخرة.
بهذا المعنى الجليل تضافرت نصوص الكتاب والسنة وأقوال آل البيت عليهم السلام المؤكدة لهذا المعنى، فنصت على أنّ الدعاء هو العبادة، وأنّ صرف الدعاء لغير الله تعالى هو تأليه لغيره سبحانه.
فعن النعمان بن بشير قال: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول على المنبر: (إنّ الدعاء هو العبادة، ثم قرأ ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ(19) ﴾ .
وفي مناجاة الإمام علي بن الحسين (زين العابدين) في الصحيفة السجادية الكاملة: (وقلت: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ﴾ وقلت: ﴿ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ﴾، فسميت دعاءك عبادة وتركه استكباراً، وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين ، فذكروك بمنك، وشكروك بفضلك، ودعوك بأمرك، وتصدقوا لك طلباً لمزيدك)(20) .
وروى الميرزا النوري الطبرسي في (مستدرك الوسائل) عن القطب الراوندي
