الاجتهاد الأصولي عند أمير المؤمنين عمر بن الخطابالصفحة المطبوعة 542
فَنَهَى عُمَرُ عِنْدَ ذَلِكَ عَنِ المُتْعَةِ، وقَالَ: «إذًا، وَاللهِ، لأوْشَكْتُم لَوْ خَلَّيْتُ بَيْنَكُم وبَيْنَ المُتْعَةِ أنْ تُضَاجِعُوهُنَّ تَحْتَ أرَاكِ عُرَنَةَ(1461) ثُمَّ تَرُوحُونَ حُجَّاجًا!»(1462)
وبَعْدُ، فَهَلْ يَصِحُّ أنْ يُقَالَ: إنَّ عُمَرَ قَصَدَ تَحْرِيمَ الحَلالِ، والمَنْعَ مِنْ رُخْصَةٍ ثَابِتَةٍ شَرْعًا؟
فِي الحَقِيقَةِ، عُمَرُ لَمْ يَرْمِ إلَى شَيْءٍ مِنْ هَذَا القَبِيلِ البَتَّةَ(1463) . بَلِ الَّذِي قَامَ بِهِ أنَّهُ نَظَرَ إلَى المَصْلَحَةِ المُحَقَّقَةِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا تَشْرِيعُ الرُّخْصَةِ، فَلَمَّا لاحَ لَهُ أنَّ المُقْتَضِيَ لذَلِكَ قَدْ تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا يُوجِبُ إعَادَةَ النَّظَرِ والتَّكْيِيفِ؛ اسْتَجَابَ لَهُ وعَمِلَ بِهِ.
بدَلِيلِ مَا وَرَدَ عَنِ الصُّبَيِّ بْنِ مَعْبَدٍ التَّغْلِبِيِّ(1464) قَالَ: كُنْتُ امْرَأً نَصْرَانِيًّا
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.