الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 91 من النسخة المطبوعة
صفحة 91
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 93 · صفحة مطبوعة 91

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 91

بنو جُمَحَ

هم عقب جُمَحَ بن عمرو بن هصيص بن كعبِ بن لؤي بن غالب بن فهر مجمِّع قريش، ويجتمعون مع الرسول صلى الله عليه وسلم في جدِّه السابع كعب بن لؤي، والنِسّبة إليهم: «جُمحيُّ».

فبنو جُمَح بيتٌ من بيوتِ قريشٍ وبطنٌ من بطونها العشرة، عُرفوا في جاهليتِهم بالثراء الواسعِ والعزِّ الوافرِ، فلمّا جاءَ الإسلامُ لم يرَ منهم إلا المعارضةَ والصُّدودَ والمعاندةَ، بل لم يكتفوا بعدم القبول حتى اشتدَّ بغيُهم على ضعاف المسلمين فأذاقوهم منْ صنوفِ العذابِ ما هو فوقَ طاقة البشرِ، وجعلوا جُلَّ همِّهم مُعاندةَ الدَّعوةِ وصاحبِها عليه أفضلُ الصلوات وأتمُّ التسليمات.

ولكنْ سبحانَ الله يهدي من يشاء، ولما دخلوا الإسلامَ خالطتْ بشاشتُه شغافَ قلوبهم بل وكانوا فيما بعدُ المدافعينَ عنه الناشرينَ لدعوتهِ، فمنهم قادة الإسلامِ وأبطاله الذين تزيَّنت بأسمائهم صفحات التاريخ الإسلامي.

فكان منهم من أوائل من آمن بالرسول صلى الله عليه وسلم وكان منهم أوائل المهاجرين إلى الحبشة أيضاً.

وكان بنو جمح عند ظهور الدعوة الإسلامية يتمتعون بنفوذٍ اقتصاديٍّ واضحٍ، وكانت رباعُهم ومساكنُهم ودورُهم بمكةَ في الجهة الشمالية الغربية من المسجد الحرام منذُ أقطع لهم هذه المساحةَ قصيُّ بن كلاب حين جمَّع قريشًا بها.

الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…