قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 60
بنو عامرِ بن لؤيٍّ بنِ غالبِ بنِ فهر
وكان عامر قد أعقب: حِسْل، ومَعْيص، وعُوَيْص(86) .
وكانت منازل بني عامر بمكة قُربَ المسجدِ الحرامِ خلفَ المسعَى، خلفَ دارِ العباسِ بنِ عبد المطلبِ، وكانتْ فيهمُ الكثرةُ والعددُ من بطونِ قريش البطاحِ، وكان لهم العديد من الرِّباع والدور بمكة، بجوار جبل أبي قبيس في سوق الليل، وفي زقاق مسجد خديجة بنت خويلد(87) .
ومن أشهرهم: سهيلُ بنُ عمرو بن عبدِ شمسِ بنِ عبدِ وَدِّ بنِ فهر بن مالكٍ رضي الله عنه .
وبه افتخَرتْ قريشٌ، وهو الذي فاوضَ رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلحِ الحديبيةِ، وعقدَ معه اتفاقَ الهدنةِ لقريشٍ.
وقد أسلمَ سهيلٌ في فتحِ مكةَ وقام بعد ذلك بمكةَ خطيبًا حينَ تُوفِّي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد هاجَ أهلُ مكةَ وكادُوا يرتدُّونَ، فخطبَ فيهِم سهيلٌ مثلَ خطبةِ أبي بكرٍ الصِّديقِ بالمدينةِ حيثُ قال: «مَنْ كَانَ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم إِلَهَهُ، فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَاللَّهُ حَيٌّ لَا يَمُوتُ»(88) .
قال الزُّبيريُّ: فكأنّه كانَ قد سمْعَها -أي سمع خطبة أبي بكر الصديق في المدينة- فسكنَ النَّاسُ وقَبِلوا منه.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.