قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 236
فأمّا مسلمُ بن عقيلٍ؛ فيقولُ عنه البلاذريُّ: كانَ مُسلمُ بن عقيل أرجلَ ولد عقيل وأشجعها، فقدَّمه الحسين بن عَليّ بن أبي طالب إلى الكوفة حين كاتبه أهلها ودعوه إليها وراسلوه في القدوم ووعدوه نصرهم ومناصحتهم، فأرسلَ الحسينُ ابنَ عمِّه مسلماً ليستطلعَ الأمرَ فقُبِضَ على مسلمِ بنِ عقيلٍ وقُتلَ ولم يجدْ ناصراً(366) .
تزوّج مسلم بن عقيل رقية الكبرى بنت عليّ بن أبي طالب، فولدت له: عبد الله -قُتل يوم الطف-، وعلياً، ومحمداً بني مسلم بن عقيل، وقد انقرض ولد مسلم بن عقيل(367) .
ونصَّ ابنُ عنْبةَ في "عمدة الطالب" على انقراضِ نسله، ولما بلغَ الحُسين خبر مقتل مسلمٍ سارَ الحسينُ حتى قَدمَ كَربلاءَ فوَقعَ بها الحدثُ الذي يَنْدَى لهُ جبينُ التاريخِ خَجَلًا؛ حيثُ قُتلَ الحسينُ شهيداً، وقُتِلَ معَهُ أهلُ بيتِهِ ومن خرجَ معَهُ منْ أبناء عقيلِ بنِ أبي طالبٍ.
وأما الابن الثاني: محمدُ بنُ عقيلٍ، الذي استمرَّ فيه عقبُ أبيه، وكان مولده بالمدينةِ المنورة ونشأ بها وأخذَ الحديثَ عن أبيهِ.
ومن أبناءِ محمَّدِ بن عقيل كما يذكرُ المقدسيُّ في "التبيين في أنساب القرشيين": عبدُ الله بنُ محمَّد بنِ عقيل، الذي روى عنه الثوريُّ وغيرُه. وعبدُ الرحمن بن محمَّد بن عقيلٍ، الذي كان يُشبَّهُ برسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.