قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 232
وقد دعاهُ صلى الله عليه وسلم أنْ يتفوَّهَ الشهادتينِ حينَما كان يحتضر ولكنَّ كفارَ قريشٍ وعلى رأسِهم أبو جهل عمرو بن هشام حرَّضوه فلم يُسْلِم، فحزنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم لذلكَ أشدَّ الحزنِ، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: 56].
وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم:«ما نالت مني قريش شيئاً أكرهه، حتى مات أبو طالب»(359) .
وكان لأبي طالبٍ العديدُ من الأبناءِ (ذكورًا وبناتًا)، وبناتُه: فاطمةُ، وجمانةُ.
فأما فاطمة: فكانت تكنى بـ أمُّ هانئ بنتُ أبي طالب، وقد أسلمتْ يومَ فتحِ مكةَ، وروتْ عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أحاديثَ أخرجَ بعضَها البخاريُّ ومسلمٌ.
وذكر الأزرقيُّ في "أخبار مكة": أنَّه كانَت لها دارٌ شهيرةٌ عُرفتْ بدار أمِّ هانئ كانت من دُورِ جدِّها قصيِّ بنِ كلابٍ، وأنه أول بيتٍ دخله رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما فتحَ مكةَ، وباسمِها كان يعرفُ أحدُ أبوابِ المسجد الحرام، وهو بابُ أمِّ هانئ، وقد دخلتْ تلك الدارُ في توسعةِ المسجد الحرام في عهْد الخليفة المهديِّ العباسيِّ(360) .
أمّا أختُها جمانةُ بنتُ أبي طالب: فكانت متزوجةً من أبي سفيانَ بنِ الحارث بن عبد المطلب بن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.