قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 231
آل أبي طالب (جعفر — عقيل)
آل أبي طالب الشَّجَرةِ المباركةِ، معدِنِ الفضلِ والشَّرفِ والعزَّةِ، لا نظيرَ لفضْلِهم ولا مَثيل، أهلُ المكارمِ وعصبةُ الرسُول، فعزُّهُ عزُّهُمْ ونسبُهُ فيهم إلى يومِ القيامةِ موصول.
وقد كان أبو طالب سيِّدًا مُطاعًا في قريشٍ، فكانَ شيخَ مكَّةَ بعدَ أبيه عبدِ المطَّلبِ وهو الذي نَصَرَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم ونابذَ قريشًا - وكان من أعظمِ مناقبِه كفَالتُه رسولَ الله صلى الله عليه وسلم وقيامُه بكفِّ أذى قريشٍ عنه صلى الله عليه وسلم فلم تصلْ قريشٌ إليه مُدةَ حياةِ أبي طالبٍ حتى لقدْ حاصروا بني هاشمٍ في الشِّعبِ (شعب أبي طالبٍ) ثلاثَ سنينَ مع بني هاشمٍ وكتبُوا صحيفةً: ألا يُبايِعُوا بني هاشمٍ ولا يناكحُوهم ولا يوادُّوهم وعلُّقُوها على الكعبةِ، والقصةُ مشهورةٌ.
وعندما كلَّمتْ قريشٌ أبا طالبٍ أنْ يطلبَ من ابنِ أخيهِ أنْ يكُفَّ عنْ دعوتِهِ في مقابلِ أن يُملِّكُوهُ عليهم أو أن يغنوهُ بأموالهم حتى يصيرَ أغناهُم جاءَ الردُّ حاسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: « يا عمّ، والله لو وضَعُوا الشمسَ في يمينِي والقمرَ في يَسَاري ما تركتُ هذا الأمرَ حتى يُظهِرَهُ الله أوْ أهْلِكَ في طلبِه(358) » .
وحين وفاة عمه أصابَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم حزنٌّ لوفاته، وقد كان يدافعُ عنه وينصرُه،
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.