قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 211
وأمُّهُم حمَّالةُ الحطبِ أمُّ جميلٍ بنتُ حربِ بنِ أميةَ بنِ عبدِ شمسِ بنِ عبد منافٍ، وعتبةُ ومعتبٌ ابنا عبدِ العُزَّى على الرَّغمِ من كُفرِ والديْهما.. فقد شهِدا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حُنَينًا وثَبَتَا فيمنْ ثَبَتَ معَه.
نلفتُ أنظارَكم إلى أنه بالرَّغمِ منْ عنادِ أبي لهب وامرأتِه حمالةِ الحطبِ وعداوتِهما للدعوةِ وإيذائِهما لصاحبِها عليه الصلاةُ والسَّلامُ حتى قرَّرَ القرآنُ عاقبتَهُما وذَكَرَ مآلَهُما، إلا أنَّ أبا لهبٍ أعْقَبَ ذرِّيَّةً مرضيَّةً كانَ لها في الإسلامِ شأنٌ وامتدَّ بهم نسَبُ هاشِمٍ؛ نعم أخرجَ الله من ذرَّيتِه من هوَ مسلمٌ عابد لله.
ونعود إلى أبناء عبد المطلب:
فأمَّا حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ: فصحابيٌّ من صَحابةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعَمُّه وأخُوهُ مِنَ الرَّضاعةِ، وهوَ أسَنُّ من الرسول صلى الله عليه وسلم وأمُّه هالةُ بنتُ وُهَيْبِ بنِ عبد منافٍ ابنةُ عَمِّ آمنةَ بنتِ وهْبِ بنِ عبد منافٍ أمِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لُقِّبَ بسيِّدَ الشُّهداءِ، وأسدِ الله وأسدِ رسُولِه، وكانَ شُجاعًا في الجاهليَّةِ وكانَ إسلامُ حمزةَ بنِ عبدِ المطَّلبِ رضي الله عنه منْ أبرزِ الانتصاراتِ المعنويةِ التي حقَّقَها المسلمونَ بمكةَ خلال الدَّعوةِ العلنيَّة بمكةَ التي استمرَّتْ عشرَ سنواتٍ، فكانَ حمزة بن عبد المطلب أشدَّ مُناصرِي النبي صلى الله عليه وسلم الذين دافعُوا عنه أمامَ كفَّارِ قُريشٍ، ثمّ هاجرَ حمزةَ إلى المدينةِ، وكان أوَّلَ لواءٍ عقدَهُ الرَّسول هوَ اللواءُ الذي عقَدَه لحمزةَ، فكانتْ أوَّلَ رايةٍ للمسلمينَ، وشهدَ غزوةَ بدرٍ وقتلَه وَحْشيُّ بنُ حَرْبٍ الحبشيُّ، ومثَّلَ بهِ المشركُون.
وقد انقرضَ عقِبُ حمزةَ بحسب ما أكده النسابون وأهل السير.
وأمّا عبدُ الله بن عبد المطلب والدُ