قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 204
هيَ يتناقلُها الأبْناءُ عن الآباءِ فوصلَها الإسلامُ ولم يقطعْها، وكذلكَ كلُّ شَرَفٍ في الجاهليَّة أدرَكهُ الإسْلامُ موافقاً لمبادئهِ يصلُهُ ويقرُّهُ.
وأما عن رحلات قريش الخارجية؛ فكانت لقريشٍ رحْلتانِ، وهاشمٌ أولُ منْ سَنَّ الرِّحلتينِ لقريشٍ في الشِّتاءِ والصَّيفِ، فكانَ يرحلُ في الشتاءِ للتجارةِ إلى اليمنِ والحبشةِ وفي الصيفِ يرحلُ إلى الشَّامِ، وقيل: ربَّما وصلَ إلى أنقرةَ فيدخلُ على قيصرِها فيكرِمُه.
وقد ورد في القرآنِ الكريمِ ذكرُ رحلةِ الشتاءِ والصيفِ في سورةِ قُريشٍ في قولِه تعالى: ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ. إِيلَافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ. فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ. الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: ١ - 4].
وتوفِّي هاشمٌ بمدينةِ غزَّةَ بفلسطينَ أثناءَ رحلةِ الصيفِ ودُفنَ بها، لذلك تُدْعى مدينةُ غزةَ بغزَّةِ هاشمٍ، ولا يزال موضع دفنه معروفاً في وسط مدينة غزة في حيّ الدرج حيث يحيط بقبره قبة ملحقة بمسجد هاشم بن عبد مناف؛ كما ورد في كتاب "إتحاف الأعزة في تاريخ غزة" لمؤلفه الشيخ عثمان الصبّاغ.
وكان هاشمٌ متزوِّجاً من بني النجَّارِ منَ الخزرجِ، والتي ولدتْ له عبدَ المطلبِ بنَ هاشمٍ، كما تزوَّجَ من خزاعةَ وقُضاعةَ ومُزَيْنةَ.
وأمّا وَلد هاشمِ بنِ عبد مناف فهم:
- نَضْلَةُ بن هاشم (لا عقب له)، والشِّفاءُ بنت هاشم، وأُمُّهما: بنت عديّ بن عبد الله القُضاعيّة.