قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 189
وهو المصحف الذي عُرفَ بمصحفِ عثمانَ ووسعَ حرمَ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان أول من أنشأ أسطولاً بحريّاً إسلاميّاً، ففُتحتْ قبرصُ في زمانِه، ولم تتوقَّفِ الغزواتُ في عهدِه فقد غُزيت أذربيجانُ وخراسانُ وأرمينيةُ وإفريقية -تونس حاليا- والقسطنطينيةُ، إسطنبول حاليًا.
وكان الخليفةُ عثمانُ بن عفان قد اعتمد في أثناء خلافته على جماعة من بني أميةَ فولَّاهم الولاياتِ الكبري مثل معاويةَ بن أبي سفيانَ ومروانَ بن الحكمِ، إلى أن خرجت عليه جماعةُ من الخوارجِ وحاصروهُ فقُتل بدارِه شهيداً وهو يقرأ القرآنَ سنةَ 35 من الهجرة، وقد بلغ من العمر 83 سنةً.
ومن أبناءِ عثمان بن عفان من كانت له شهرة منهُم:
- أبانُ بن عثمان: كان من كبار التابعين، ممن روى الحديثَ، وذكر المقدسي في التبيين أنَّ الخليفةَ عبد الملك بن مروان ولَّاه إمارةَ المدينةِ، كما ذكرَ الطبري في تاريخِه أنَّ ولايتَه استمرتْ سبعَ سنينَ حتى سنةَ 82 هـ، حينَ عزله الخليفةُ عبد الملك بن مروانَ. وذكر ابنُ إسحاق أنه كان له كتابٌ جمع فيه المبدأ والمبعث والمغازي.
وكان من أشهر أبنائه: عبد الرحمن بن أبان، وهو من خيار المسلمين، وكان كثيراً ما يكسو العبيد ثمّ يعتقهم ثمّ يقول: (أنتم أحرار لوجه الله، أستعين بكم على سكرات الموت).
وذكر القلقشنديُّ في "نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب" والمقريزيُّ