قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 146
إلا بيده.
- ولا يشربُ أحد بمكة إلا من سقايتِه.
- ولا يأكل أحد من أهل الموسم طعاماً إلا من طعامِه.
- ولا تقطع قريش أمراً من أمورها إلا في دارِه (دار الندوة التي كانت قريش لا تقضي أمراً من أمورها إلا فيها كما أسلفنا).
- فكانت له الحجابةُ واللواءُ و السقايةُ والرِّفادةُ، وقد توسّع في ذلك ابن هشام في "السيرة النبوية".
وقصيٌّ هو أول من جدَّد بناء الكعبة من قريش بعد جدِّه إبراهيم عليه السلام، واستمرَّ الاعتناءُ بالكعبةِ من أبناءِ قصي مِن بعده فكانت قريش في الجاهلية تترافدُ في كسوة الكعبة فيقسِّمون ذلك على القبائل القرشية حسب استطاعتهم منذ عهد قصي.
وقصة بنائه للكعبة أنه لما تولَّى قصيُّ بن كلاب القُرشيّ، وانتقلتْ سدانةُ الكعبةِ إلى قريش، جمع قصيٌّ فضل نفقته - أي فائض ماله - ثمّ هدم الكعبة وبناها بنيانًا لم يَبنِ أحد مثله، وكانَ هو أول من سقَّفها، ولم يسقِّفْها أحدٌ قبله، وقد توسَّعنا في ذلك في كتابنا "رحلات في بلاد الحرمين الشريفين".
وقد أعقب قصيٍّ أربعة أبناء لهم أعقابٌ وهم: عبد مناف، وعبد الدار، وعبد العُزَّى، وعبدٌ، وأضحت لهم مكانة كبيرة في حياة أبيهم، وبعد وفاة قصيٍّ أقام بنوه من بعده أمرَه في قومه وفي غيرهم فاختطوا مكَّة رباعًا بعد أنْ كان أبوهم قصيٌّ قد أقطع لقومه بها، فكانوا يقطعونها لقومِهم لا لغيرهِم من حلفائهم فأقامت على ذلك قريش معهم ليس بينهم اختلاف ولا تنازع.