قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 130
السَّيدةَ عائشةَ بنتَ أبي بكر الصِّديقِ أمَّ المؤمنينَ رضي الله عنهما فهي تلتقي مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في جده مرة، وأمها هي أم رومان بنت عامر وتلتقي مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في جده كنانة، وكانت أم المؤمنين عائشة أكثرَهم روايةً للحديث الشريف، بل هي منَ المكثرينَ من الصحابةِ عمومًا وليس من بني تيمٍ فحسبُ؛ حيث روت (2210) حديثًا اتفق البخاري ومسلم على 174 حديثًا منها، وانفرد البخاري بـ 54 حديثًا، ومسلم بـ 9 أحاديث.
كما روتْ لنا أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ رضي الله عنهما (ذاتُ النطاقين) أحاديث في الصحيحين وغيرهما.
هذا وقد تولَّى من أبناء وعقب أبي بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه العديد من المناصب وكان لهم شأنٌ كبيرٌ في الدولة الإسلامية، ومنهم محمد بن أبي بكرٍ الذي تولَّى حكم مصرَ.
ومنهم مَن تولَّى القضاء، فكانَ على قضاءِ مصرَ أبو بكر بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ، ماتَ بمصرَ في زمن الخليفةِ هارونِ الرشيدِ، ومن عقبهِ من تولَّى قضاءَ المدينةِ في أيامِ الخليفةِ المأمونِ.
ونتوقَّف عند لطيفةٍ من لطائف الصحبة والإسناد: فقد تناسل في عائلة أبي بكر رضي الله عنه أربعة صحابة رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم: أبو قحافة، وابنه أبو بكر الصِّدِّيق رضي الله عنه وابنه عبد الرحمن وابنه محمد أي الجد والابن والحفيد وابن الحفيد فهم من أعرق الناس في صحبة النبي صلى الله عليه وسلم، فأربعتهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم