الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
قريش أنسابها وأمجادهاصفحة 127 من النسخة المطبوعة
صفحة 127
حجم النص28
بحث في الكتاب
قريش أنسابها وأمجادهاورقة PDF 129 · صفحة مطبوعة 127

قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 127

- وصنف ثالث استمروا على الإسلام ولكنهم جحدوا الزكاة وتأوَّلوا بأنها خاصة بزمن النبيِّ محمدِّ صلى الله عليه وسلم.

فلما تولَّى أبو بكر الخلافة قام في الناس خطيبًا فقال: «والله لا أدعُ أن أقاتلَ على أمر الله حتى ينجزَ الله وعده ويوفيَ لنا عهده ويُقتل من قُتل منّا شهيدًا مِن أهل الجنة ويبقى من بقي منّا خليفته وذريته في أرضه».

وقال أيضًا: «والله لأقاتلنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة فإنَّ الزكاة حق المال والله لو منعوني عناقًا (أي الأنثى من ولد الماعز) كانوا يُؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها». وفي رواية: «والله لو منعوني عقالًا (أي الحبل الذي يعقل به البعير) كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه».

قال عمر: «فوالله ما هو إلَّا أن قد شرح الله صدر أبي بكرٍ فعرفت أنه الحق».

وخرج أبو بكر بالصحابة لقتال المرتدين فعرض عليه الصحابة أن يبعث غيره على القيادة وأن يرجع إلى المدينة ليتولَّى إدارة أمور الأمة وأتم َّالله أمره وقضى على هذه الفتنة.

وهُوَ الآمِر بجَمْعِ القُرآنِ، فبعد واقعة اليمامة من حروب الرِّدَّة التي قُتل فيها عددٌ كبيرٌ من الصحابة وكان من بينهم عددٌ كبيرٌ مِن القُرَّاء الحفظة لكتاب الله، ذهب عمر إلى أبي بكر رضي الله عنهما وطلب منه الإسراع في جمع القرآن وتدوينه حتى لا يذهب القرآن بذهاب حفَّاظه، وهذا الذي فعله أبو بكر رضي الله عنه. وقد دلَّت عامَّة الروايات على أنَّ أول مَن أمر بجمع القرآن من الصحابة أبو بكرٍ رضي الله عنه عن مشورة من عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأنَّ الذي قام بهذا الجمع زيد بن ثابت رضي الله عنه.

الحاشية
النسخة المصوّرة — قريش أنسابها وأمجادها
يُحمّل المصدر المصوّر…