قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 116
بنو تيم بن مرة
وهم عقبُ تيمِ بن مرَّةِ بن كعبِ بن لؤيِّ بنِ غالبِ بن فهرٍ مجمع قريشٍ، ويلتقونَ معَ الرَّسول صلى الله عليه وسلم في جدِّه السادس مُرَّةَ بن كعبٍ بن لؤي، والنِسّبة إليهم: «تيميُّ».
في مكَّةَ المكرَّمةَ حرمُ الله الآمِنُ وبناءُ خليلِه إبراهيم في وادٍ غيرِ ذي زرعٍ وكعبتُه المقدَّسةُ ونقطةُ التقاءِ الأرضِ بالسَّماءِ عاشتْ قريشٌ باقيةً على العهدِ حافظةً لإرْثِ الآباءِ التَّلِيدِ تُقدِّسُ بيتَ الله وتكرمُ حجِيجَه وتَسْتمِدُّ منهُ قدسيَّتها، فكأنها معه على موعدٍ خبَّأهُ القدَرُ السعيدُ، فبقَدْرِ ما مَنَحَتْ قريشٌ وبذَلَتْ بقدْرِ ما أخذتْ منَ الشرفِ والعزِّ ما لم يسبقْها أحدٌ فيهِ.
ولَئِنْ كانتْ قريشٌ عشرةَ أبطُنٍ فما زالتْ تتنافسُ بطونُها في ميدانِ الشرفِ وتتبارَى فروعُها في مِضْمارِ العزَّةِ، ومِنْ أشهرِ بطونِها التي أحرزَتْ قصَبَ السَّبقِ وكتبتْ بجهدِها تاريخها المشرِّفِ بنو تَيمِْ بنِ مُرَّة القرشيِّين الذينَ انتهتْ إليهمْ خدمةُ البيتِ الحرامِ في زمن قصيِّ بنِ كلابٍ حتَّى عصرِ الرِّسالةِ.
وقد تركَها الإسلامُ كما هيَ يتناقلُها الأبناءُ عنِ الآباء فوصلَها الإسلامُ ولم يقطعْها.
ونوجِّه أنظارَكُمْ إلى أنَّ هناك قبيلةً قرشية أخرى كانت تعرفُ ببني تيمٍ نسبةً إلى تيمِ بن غالبِ بنِ فهرٍ جدِّ قريشٍ، واشتهرتْ ببني تيم الأدرمِ أو بني الأدرمِ وهم باديةٌ من قريشِ الظواهر الذين يسكنون خارج مكة، وقد تقدَّم الحديث