قريش أنسابها وأمجادهاالصفحة المطبوعة 111
يَدْعُو لَهُ في الْقُنُوتِ، ثُمَّ هَرَبَ وَلَحِقَ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ الْحُدَيْبِيَةِ، وشهد عمرة القضية، وكتب إِلَى أخيه خالد، فوقع الإسلام فِي قلب خالد، وكانَ سبب هجرته(198)
خالدُ بن الوليدِ :
وهو القائدُ المشهورُ المذكورُ في جميعِ تواريخِ صدرِ الإسلامِ، كانَ مِن فرسانِ قريشٍ في الجاهليَّةِ والإسلامِ، فهو من الصَّحابةِ الذينَ انتهى إليهم الشَّرفُ من قريشٍ في الجاهليَّة فوصلَه الإسلامُ، وكانتْ إليه القبَّةُ والأعِنَّةُ كما ذكر الكلبيُّ والقبَّةُ كانتْ مكانًا يجمعونَ فيه ما يجهزونَ به الجيشَ (أي: مخازنُ تجهيزِ الأسلحةِ والمعدَّاتِ)، وأمَّا الأعنَّةُ فهي ما كانَ على خيلِ قريشٍ في الحربِ (أي: أثناءَ القتالِ).
ونتوقَّفُ عند مُوجزٍ من سيرةِ بطلِ الإسلامِ العبقريِّ الفذِّ أو الجنرال الإسلاميِّ كما يحلو للعسكريِّين الغربيين أن يُسمُّوه، صاحبِ الانتصاراتِ الذائعةِ والفتوحاتِ المباركةِ والخططِ الحربيةِ التي تدرَّسُ إلى الآنَ ليس في بلادِ العربِ فقطْ بل حتى في دول القارَّة الأوروبيةِ والولاياتِ الأمريكيةِ.
فسبحانَ من أخرجَ من أصْلابِ أعداء الدعوةِ حُماةً لها مدافعينَ عنها يبذلونَ النفسَ والنَّفيسَ في سَبيلِ تبليغِها وإيصالها إلى كلِّ البقاعِ.
إنَّ خالدَ بنَ الوليدِ شامةٌ وعَلَمٌ من أعلامِ هذه الأمَّةِ، وبطلٌ مِنْ أبطالها وفارسٌ من فرسانِها، وهو صحابيٌّ جليلٌ من أصحابِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يُقْتَبَسُ
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.