الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 75 من النسخة المطبوعة
صفحة 75
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 75 · صفحة مطبوعة 75

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 75

وقد ورد لهذا الاعتذار عدة طرق عن عثمان رضي الله عنه يقوي بعضها بعضاً، إلا أن المتن فيه نكارة؛ فإنَّ عثمان رضي الله عنه مهاجريٌّ، والإقامة في مكة عليه حرام(178) .

وهو -بلا شك- يعلم ذلك، فلما قال له المغيرة بن شعبة -أثناء الحصار-: «اركب رواحلك إلى مكة قال: لن أفارق دار هجرتي»(179) .

الثاني: أنه اعتذر بأنه اتخذ الأموال بالطائف، وأراد أن يقيم بها(180) وهذا ضعيف الإسناد، ويرد متنه بما رُد به القول الأول.

كما أن أهل الطائف لا يُعتبرون من أهل مكة، فاتخاذ الأموال في الطائف لا يجعل صاحبه من أهل مكة، فلا يتوقع أن يعتذر عثمان بهذا العذر.

الثالث: أنه اعتذر بأنه سمع بأن الأعراب الذين حجوا معه العام الماضي قصروا الصلاة في أوطانهم، واحتجوا بمنى فأتم ليعلمهم أن الصلاة أربع، وذلك خوفاً من أن يستنوا به، وخطب الناس، وأعلمهم بأن السنة سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة صاحبيه، ولكنه حدث من الناس فخاف أن يستنوا(181) . «أي أن يجعلوها سنة».

وذكر الحافظ ابن حجر: أن الزهري قال: «إنما صلى عثمان بمنى أربعاً؛ لأن الأعراب كانوا كثروا في ذلك العام، فأحب أن يعلمهم أن الصلاة أربع»(182) .

حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…