الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 54
ابنته، فكان في أجلِّ فرض؛ لطاعته لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتخليفه، وقد ضرب له بسهمه وأجره، فشاركهم في الغنيمة والفضل والأجر، ولطاعته الله ورسوله وانقياده لهما»(112)
ثانياً: توليه يوم أحد عن المعركة
ومنها توليه عن القتال، في معركة أحد التي وقعت في شهر شوال من العام الثالث للهجرة، بين المسلمين، والمشركين بالقرب من جبل أحد، الذي يقع شمال المدينة النبوية.
وكان المسلمون قد انتصروا في أول المعركة، وقتلوا عدداً من المشركين، وفي ذلك يقول الله جل وعلا: ﴿ وَلَقَد صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعدَهُ إِذ تَحُسّونَهُم بِإِذنِهِ(113) ﴾ .
ونتيجة لمخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم من بعض المقاتلين فقد المسلمون مواقعهم، وأخذوا يقاتلون دون تخطيط، فلم يستطيعوا تمييز بعضهم من بعض وأسقط في أيديهم، ففر كثيرون منهم من ميدان القتال، وانتحى بعضهم جانباً دون قتال، في حين آثر آخرون الموت على الحياة فقاتلوا حتى الموت(114) .
وقد ذكر الله جل وعلا خبر فرار من فر، وعفوه عنهم فقال: ﴿ إِنَّ الَّذينَ تَوَلَّوا مِنكُم يَومَ التَقَى الجَمعانِ إِنَّمَا استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ بِبَعضِ ما كَسَبوا ۖ وَلَقَد عَفَا اللَّهُ عَنهُم ۗ إِنَّ اللَّهَ غَفورٌ حَليمٌ(115) ﴾ .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.