الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 48 من النسخة المطبوعة
صفحة 48
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 48 · صفحة مطبوعة 48

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 48

الله عنه، وكان على خير حال، وعلى درجة قوية من الإيمان، فقد كان إذا وقف على قبر بكى حتى يبل لحيته، فقيل له: تذكر الجنة فلا تبكي! وتبكي من هذا؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «القبر أول منازل الآخرة، فإن نجا منه فما بعده أيسر منه، وإن لم ينج منه، فما بعده أشد منه»(99) وكان يطيل التهجد(100)

حذر وترقب

ولعله توقع قرب تحقق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم، مما دفعه إلى أن يلين في سياسته مع الناس، ويتخذ من المسامحة منهجاً في التعامل مع الرعية، تجنباً للفتن، وتخفيفاً من وطأتها إن وقعت، لأنها ستقع حتماً، لإخبار النبي صلى الله عليه وسلم بوقوعها.

سار رضي الله عنه على هذه السياسة طوال فترة خلافته، ومع ذلك تحقق ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم ووقعت الفتنة المنتظرة.

وذلك في آخر عام من خلافة عثمان رضي الله عنه.

ترى كيف وقعت، وما موقف عثمان فيها؟ وما مواقف الصحابة رضي الله عنهم عند اشتعالها؟ فيما يلي تفصيل لأحداث هذه الفتنة؛ مبنية على الروايات الصحيحة والحسنة الواردة فيها.

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…