الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 42 من النسخة المطبوعة
صفحة 42
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 42 · صفحة مطبوعة 42

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 42

فالنبي والصديق معروفان، ولم يبق لعمر وعثمان رضي الله عنهما إلا الصفة الثالثة، وهي الشهادة. فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم صريحة لعثمان رضي الله عنه بالاستشهاد في سبيل الله، وقد تكررت هذه الشهادة في قصة أخرى مرة ثانية، وعلى جبل آخر، وهو حراء(90) .

فقد روى أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ذات يوم على حراء ومعه أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير فتحركت الصخرة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اهدأ فما عليك إلا نبي، أو صديق، أو شهيد»(91) .

وتحقق ما قاله صلى الله عليه وسلم فقد استشهد كل من عمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير.

ولعلم النبي صلى الله عليه وسلم بوقوع هذه الفتنة- بإخبار الله له-، ولشدة محبته لعثمان رضي الله عنه، وحرصه على مصالح الأمة بعده، دعاه- ذات يوم- وأخبره بأشياء تتعلق بهذه الفتنة التي ستنتهي بقتله، وحرص عليه الصلاة والسلام على سرِّيتها، حتى إنه لم يصل إلينا منها إلا ما صرح به عثمان رضي الله عنه أثناء الفتنة لما قيل له: ألا تقاتل؟

فقد قال: لا، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عهد إليّ عهداً، وإني صابر نفسي عليه(92) .

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…