الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 39 من النسخة المطبوعة
صفحة 39
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 39 · صفحة مطبوعة 39

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 39

وقد تأخرت وفاة كعب رضي الله عنه إلى ما بعد الخمسين من الهجرة، ولم يرد أنه حضر يوم الدار ليخبر بهذا الحديث الناس ليرجع المغرر به منهم، فلعله كان في الشام حيث إنَّ وفاته كانت فيها.

ويبدو أنَّ تحديث كعب للناس بهذا الحديث، لم يكن إلا بعد الفتنة بسنوات، نستشف ذلك من خلال رواته عنه، فقد رواه عنه كل من: محمد بن سيرين وعبد الله بن شقيق وأبو الأشعث الصنعاني.

ومحمد بن سيرين ولد لسنتين بقيتا من خلافة عثمان رضي الله عنه، فإذا قدرنا سماعه منه وهو في الرابعة عشرة، فإنه يكون قد حدثه به بعد الفتنة باثنتي عشرة سنة.

أما رواية أبي الأشعث فجزماً بأنها كانت، بعد الفتنة، فإن مضمون الرواية ينص على أنها كانت في خلافة معاوية رضي الله عنه، وعبد الله بن شقيق من طبقتهما.

ومنها ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه وذلك عندما استأذن عثمان يوم الدار للحديث، فلما أذن له قام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

«إنكم تلقون بعدي فتنة واختلافاً، فقال قائل من الناس: فمن لنا يا رسول الله؟، فقال: عليكم بالأمين وأصحابه وهو يشير إلى عثمان بذلك»(83) .

تاريخ بدء الفتنة

ومن هذه الروايات ما يحدد فيه النبي صلى الله عليه وسلم تاريخ وقوع هذه الفتنة وذلك فيما رواه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تدور رحى(84) الإسلام على رأس خمس

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…