الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 20
وقد نادى باستخدام هذا المنهج في التاريخ، وبالأخص في فتنة مقتل عثمان رضي الله عنه مجموعة من الأساتذة المتخصصين في التاريخ من المعاصرين منهم: محب الدين الخطيب(19) وصادق عرجون(20) ويوسف العش(21) .
وذلك لمعرفتهم بمنهجي المحدِّثين والغربيين، في نقد الروايات التاريخية، مما جعلهم يؤثرون منهج المحدثين؛ لقوته وصلاحيته لذلك، ولا شك أن من لم يستوعب هذا المنهج، ولم يعرفه، يصعب عليه التسليم به، فضلاً عن تبنيه والعمل به.
وإني لأدعو كل من يتردد في قبول هذا المنهج الأصيل، إلى التجرد أولاً، ثم إلى دراسته وتأمله، فإنه سيصل إلى ما وصل إليه غيره ممن دعوا إليه.
هذا وقد أثر عن السلف الصالح، ما يبين مكانة الإسناد في الدين الإسلامي، من ذلك: ما صح عن محمد بن سيرين أنه قال: «إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم» وقوله: «لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم»(22) .
وفي ذلك يقول عبد الله بن المبارك: «الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء»(23) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.