الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانصفحة 191 من النسخة المطبوعة
صفحة 191
حجم النص28
بحث في الكتاب
الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانورقة PDF 191 · صفحة مطبوعة 191

الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 191

أعمى بعاطفة هوجاء، جنَّب الله المسلمين شرور من يدمرون الإسلام لتحقيق مصالح شخصية.

ولو حصل في زمن من الأزمان أن وقع ولي الأمر في بعض الأخطاء، كما ادعى أولئك الخارجون على عثمان رضي الله عنه فإنه لا يجوز الخروج عليه شرعاً، وفي الخروج عليه مفاسد مترتبة، أشد وأرجح من تلك المفاسد المزعومة.

ورحم الله علماء السلف الذين هم على الأثر، متبعين غرس المصطفى عليه الصلاة والسلام حيث يقول: «اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة»، ويقول: «أطع الإمام وإن أخذ مالك وجلد ظهرك».

فرحمهم الله حيث يقولون: «ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر...».

فهؤلاء العلماء الأجلاء من أئمة السلف حذروا ومنعوا من الخروج على الإمام وإن جار، فكيف بالخروج عليه لمخالفته في مسائل اجتهادية هو فيها على الصواب، وهي مجال اجتهاد، للمجتهد المخطئ فيها نصيب من الأجر.

لقد حذر الإسلام من الخروج على الإمام لما في الخروج عليه من فتن ومحن وإحن وقواصم له، ولما فيه من عودة بالإسلام والمسلمين إلى الوراء أعواماً عديدة، وتضييع لجهود بذلت في سبيله كثيرة.

وأمروا -رحمهم الله- بلزوم الجماعة وعدم شق العصا من الطاعة، والموالاة لولي الأمر والطاعة له فيما ليس فيه معصية، بل جعلوا ذلك من صميم المعتقد الصحيح، وقد نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في قاعدة جليلة بعنوان: «قاعدة جليلة في

الحاشية
النسخة المصوّرة — الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفان
يُحمّل المصدر المصوّر…