الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 184
يتصف بها العقاد فيما اطلعت عليه من كتبه(609) ولا شك أن انتهاج مثل ذلك يدل دلالة واضحة على مدى تدين صاحبه، ومدى التزامه بالعادات والتقاليد الإسلامية، ولعل سبب ذلك هو التقليد الأعمى للإفرنج الذين تتلمذ عليهم.
أما الأخطاء العلمية التي وقفت عليها في هذا الكتاب فهي كما يلي:
1- لم يحقق المؤلف في مسألة الكتاب المزوَّر، واستعمل بعض العبارات المحتملة للتصديق والتكذيب، كقوله: «ثم بلغ الكتاب أجله، بقصة ذلك الكتاب الذي قيل أنهم وجدوه مع غلام لعثمان...»(610) .
والحق أنه كتاب مزوَّر على عثمان رضي الله عنه، فلم يكتبه ولم يأمر بكتابته، ولم يعلم به، كما تقدم إيضاح ذلك.
2- وذكر أن الكتاب المزوَّر المنسوب إلى عثمان رضي الله عنه أمراً منه بجلد عبد الرحمن بن عديس، وعمرو بن الحمق، وعروة البياع(611) وحبسهم وحلق رؤوسهم ولحاهم وصلب بعضهم(612) .
ولعله اعتمد في ذلك على رواية الواقدي التي رواها الطبري في تاريخه، والواقدي متروك فيكون الإسناد ضعيفاً جداً.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.