الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 173
وفي رواية ضعيفة أيضاً أنه وُضع على سريره في البيت، والناس يجيئون فيصلون عليه، وأن رجلاً كان قد أعطى الله عهداً إن قدر أن يلطم وجه عثمان إلا لطمه، فدخل كأنه يصلي عليه، فوجد خلوة فرفع الثوب عن وجهه فلطم وجهه وسجاه، فيبست يمينه(576) .
ولا شك أن الظروف التي كانت تحيط بجنازته والصلاة عليه ودفنه، كانت حرجة للغاية، حيث إن الخارجين عليه كانوا محيطين بالدار، كما أن الصلاة عليه كانت ليلاً.
وهذا يبين لنا جلياً عذر من لم يصلِّ عليه ممن كان في المدينة إذ ذاك، على فرض صحة نقل ما يثبت ذلك.
ولم يرد أن أحداً من الصحابة رضي الله عنهم امتنع عن الصلاة عليه إلا ما روي بإسناد ضعيف عن بعض الأنصار، وإضافةً إلى ضعف الإسناد، فإن الرواية أبهمت أسماء هؤلاء الممتنعين عن الصلاة عليه، فلم تعيّن اسم واحدٍ منهم سوى شخصين اثنين، ويكفينا في ردّها أنها ضعيفة الإسناد.
كما أنها لا تدل على أنه لم يصلّ عليه سوى من سمتهم الروايات، فلا نفي لصلاة كبار الصحابة عليه، كعلي وطلحة والزبير وغيرهم.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.