الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 146
والصورة التي لا يستطيع الشيطان التمثل ولا التكون بها، إنما هي صورة النبي صلى الله عليه وسلم الحقيقية التي كان عليها في حياته(411) .
فمن يرى شخصاً في المنام، على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعليه أن يطابق الصورة المرئية مع صورة الرسول صلى الله عليه وسلم الحقيقية، إن كان رآها، وإلا فعلى ما ورد في الصحيح من وصفه صلى الله عليه وسلم(412) .
لذلك يقول ابن سيرين: «إذا رآه في صورته»(413) .
فتبين من ذلك أن عثمان رضي الله عنه قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فعلاً، وليس تمثلاً من الشيطان بصورته؛ لأن عثمان رضي الله عنه يعرف صورة النبي صلى الله عليه وسلم التي لا يستطيع الشيطان التمثل بها.
كما أن في هذه الرؤيا بشارة ثانية من النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بالجنة وأنه معه فيها.
وفيها أيضاً دليل على أن عثمان رضي الله عنه لم يغير ولم يبدل، بل ثبت واستقام حتى أتاه اليقين، لا كما يزعم أعداؤه المبطلون.
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.