الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 139
ويقول الحسن البصري: لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه(381) .
ولكنهم تركوا الاحتكاك مع القوم استجابة لأمر الخليفة رضي الله عنه الذي أمرهم بكف أيديهم -كما تقدم-.
وبذلك يظهر زيف الاتهام الذي اتهم به الصحابة رضي الله عنهم من المهاجرين والأنصار من أنهم تخاذلوا عن نصرة عثمان رضي الله عنه.
وكل ما روي في ذلك، فإنه لا يسلم من علة إن لم تكن عللاً قادحة في الإسناد والمتن معاً.
ولما رأى بعض الصحابة إصرار عثمان رضي الله عنه على رفض قتال المحاصرين، وأن المحاصرين مصرون على قتله، لم يجدوا حيلة لحمايته سوى أن يعرضوا عليه مساعدته في الخروج إلى مكة هرباً من المحاصرين.
فقد رُوي أن عبد الله بن الزبير(382) والمغيرة بن شعبة(383) وأسامة بن زيد(384) عرضوا عليه ذلك، وكان عرضهم متفرقاً، فقد عرض كل واحد منهم عليه ذلك على حدة، وعثمان رضي الله عنه يرفض كل هذه العروض.
والوارد من ذلك؛ أنه عرض عليه ذلك فرفضه، دون تحديد للأسماء(385) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.