الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 137
فإنك والله إن قتلت رجلاً واحداً فكأنما قُتِل الناس جميعاً، فرجع ولم يقاتل(371) وفي رواية: أن أبا هريرة كان متقلداً سيفه حتى نهاه عثمان(372)
وبعد رد عثمان على رسالة الزبير، قام أبو هريرة رضي الله عنه فقال: ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟! قالوا: بلى، قال: أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: تكون بعدي فتن وأمور، فقلنا: فأين المنجى منها يا رسول الله؟ قال: إلى الأمين وحزبه؛ وأشار إلى عثمان بن عفان.
فقام الناس فقالوا: قد أمكنتنا البصائر فأذن لنا في الجهاد، فقال عثمان رضي الله عنه: أعزم على من كانت لي عليه طاعة ألا يقاتل(373) .
وانطلق الحسن، والحسين، وابن عمر، وابن الزبير، ومروان كلهم شاكي السلاح حتى دخلوا الدار.
فقال عثمان: أعزم عليكم لما رجعتم، فوضعتم أسلحتكم ولزمتم بيوتكم(374) وقطع كل فرصة عليهم بقوله: أعزم على كل من رأى أن عليه سمعاً وطاعة إلا كف يده وسلاحه(375) فإن أفضلكم عندي غناء من كف يده وسلاحه فرضي الله عنه وأرضاه.
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.