الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 131
وقال أيضاً: «فوالله لئن قتلوني لا يحابون بعدي أبداً، ولا يقاتلون بعدي جميعاً عدواً أبداً»(349) .
وقد تحقق ما حذرهم منه، فبعد قتله وقع كل ما قاله رضي الله عنه، وفي ذلك يقول الحسن البصري: «فوالله إن صلى القوم جميعاً إن قلوبهم لمختلفة»(350) .
كما حذرهم عبد الله بن سلام رضي الله عنه من قتله(351) .
ثم أرسل عثمان إلى الصحابة رضي الله عنهم يشاورهم في أمر المحاصرين وتوعدهم إياه بالقتل، فأرسل إلى ابن سلام رضي الله عنه يشاوره في الأمر كما سيأتي في المبحث التالي.
رابعاً: دفاع الصحابة عنه، ورفضه لذلك
فلما رأى عثمان رضي الله عنه أن تلك المحاولات السلمية لم تفد فيهم، واشتد حصارهم له، شاور عبد الله بن سلام رضي الله عنه في هذا الأمر، فأشار عليه بأن يكف عن قتالهم، ليكون ذلك أبلغ له في الحجة عند الله، فقد قال له: «الكف، الكف، فإنه أبلغ لك في الحجة»(352) .
وأرسل إلى عليّ رضي الله عنه يدعوه، فانطلق علي متجهاً إلى الدار ومعه بعض أهله، فلما وصلوا الدار، وكانت محاطة بالمحاصرين، فعزم على اقتحامهم، والدخول على عثمان،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.