الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 129
فمنعهم له من الصلاة في هذا المسجد ظلمٌ ظاهر، فإنه مسلم له حق في المسجد كباقي المسلمين، وله زيادة أحقية فيه، لمساهمته الكبيرة في بنائه.
وفي وعد رسول الله صلى الله عليه وسلم له ببيت في الجنة دليل ظاهر على حسن خاتمته، فلعل القوم يعون هذه الشهادة من رسول الله صلى الله عليه وسلم له ببيت في الجنة، فيعصمون دمه، ولعلهم يدركون أن ما كان يهبه عثمان رضي الله عنه لأهل قربته لم يكن من بيت مال المسلمين، بل هو من ماله الخاص، الذي كان به جواداً سخياً قبل أن يلي بيت مال المسلمين.
ولم تكن النفقة في سبيل الله هي اليتيمة من نوعها، بل أنفق ما يفوقها كثرة، ولتذكيرهم بذلك ناشدهم بما كان من تجهيزه لجيش العسرة بكامله استجابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ينفق اليوم نفقة متقبلة»(344) .
وبشرائه بئر رومة التي كان ماؤها يباع من ابن السبيل، فابتاعها من ماله وأباحها لابن السبيل.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.