الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 112
فاصطلحوا على خمس: على أن المنفي يقلب، والمحروم يعطى، ويوفر الفيء، ويعدل في القسم، ويستعمل ذو الأمانة والقوة، وكتبوا ذلك في كتاب.
وأن يُردّ ابنُ عامر على البصرة، وأبو موسى الأشعري على الكوفة وأن يؤدى إلى كل ذي حقّ حقّه، ولم يكتبوا هذه، ثم انصرفوا راجعين إلى الكوفة(294) .
هكذا اصطلح عثمان رضي الله عنه مع وفد كلّ مصرٍ على حده، ثم انصرف الوفدان إلى ديارهم راضين.
وفي رواية أن عثمان اجتمع مع أهل الأمصار جميعاً، وأنه قال لهم: ليقم أهل كل مصر يسألوني صاحبهم، الذي يحبونه فأستعمله عليهم، وأعزل عنهم الذي يكرهون، فقال أهل البصرة: رضينا بعبد الله بن عامر، فأقره علينا، وقال: أهل الكوفة: اعزل سعيداً واستعمل علينا أبا موسى ففعل، وقال أهل الشام قد رضينا بمعاوية فأقرّه علينا، وقال أهل مصر: اعزل عنا ابن أبي سرح، واستعمل علينا عمرو بن العاص، ففعل، فما جاءوا بشيء إلا خرج منه، فانصرفوا راضين(295) .
وبعد عقد الصلح، كتب عثمان رضي الله عنه كتاباً إلى أهل العراق، يقول فيه: «إن جيش ذي المروة نزلوا بنا فكان مما صالحناهم عليه: أن يؤدى إلى كل ذي حقٍّ حقه، فمن كان له قِبَلنا حق فليركب إليه، فإن أبطأ أو تثاقل فليتصدق فإن الله يجزي المتصدقين»(296) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.