الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 110
ثانياً: قدوم أهل الأمصار
بعد أن حرّض البغاة أهل الأمصار على الخليفة رضي الله عنه اتجهوا إلى المدينة، فقدم أهل مصر، وأهل العراق، والتقوا بعثمان رضي الله عنه وتفاوضوا معه.
ولما علم الناس بمسير المصريين إلى عثمان رضي الله عنه أتى بعض الناس إلى حذيفة، فقالوا له: إن هؤلاء ساروا إلى هذا الرجل فما تقول؟ قال: يقتلونه والله، فقالوا له: أين هو؟ فقال في الجنة والله، فقالوا: فأين قتلته؟ فقال: في النار والله(285) .
خرج القوم من مصر قاصدين المدينة، وبلغ خبر قدومهم عثمان رضي الله عنه قبل وصولهم وكان في قرية خارج المدينة–لم تحددها الروايات- فلما سمعوا بوجوده فيها(286) ، اتجهوا إليه فاستقبلهم فيها ويحدد المدائني تاريخ قدومهم بأنه كان في ليلة الأربعاء هلال ذي القعدة(287) .
التقى القوم بعثمان رضي الله عنه في هذه القرية فقالوا: ادع بالمصحف فدعا به، فقالوا: افتح السابعة، وكان يسمون سورة يونس السابعة فقرأ حتى أتى هذه الآية: ﴿ قُل أَرَأَيتُم ما أَنزَلَ اللَّهُ لَكُم مِن رِزقٍ فَجَعَلتُم مِنهُ حَرامًا وَحَلالًا(288) ﴾ .
فقالوا له: قف. أرأيت ما حميت من الحمى؟ آلله أذن لك أم على الله تفتري؟ فقال: امضه، نزلت في كذا وكذا، فأما الحمى فإن عمر حماه قبلي لإبل الصدقة، فلما وليت
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.