الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 108
فلما كان الغد غدوا عليه، فجاء قنبر(279) فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام، فقال: أدخلهم، فقالوا: كذلك، فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنّكم بأخبث قتلة، فأبوا إلاّ ذلك، فقال: يا قنبر ائتني بفعلة معهم مرورهم فخدَّ لهم أخدوداً بين باب المسجد والقصر وقال: احفروا فأبعدوا في الأرض، وجاء بالحطب فطرحه بالنار في الأخدود.
وقال: إني طارحكم فيها، أو ترجعوا، فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم فيها حتى احترقوا قال:
| إني إذا رأيت أمراً منكراً | أوقدت ناري ودعوت قنبراً(280) ( 280 ) |
|---|
7- ما رواه ابن سعد من طريق: أبي المنجاب: أن رجلاً كان يأتي إبراهيم النخعي فيتعلم منه فيسمع قوماً يذكرون أمر علي وعثمان فقال: أنا أتعلم من هذا الرجل، وأرى الناس مختلفين في أمر علي وعثمان، فسأل إبراهيم النخعي عن ذلك فقال:(ما أنا بسبئي ولا مرجئ)(281) .
8- ما رواه ابن عساكر، من طريق حجية بن عبدي الكندي، قال: رأيت علياً -كرم الله وجهه- وهو على المنبر وهو يقول: من يعذرني من هذا الحميت الأسود؛ الذي يكذب على الله وعلى رسوله؟ -يعني: ابن الأسود- لولا أن لا يزال يخرج عليَّ عصابة تنعى عليَّ دمه كما ادُّعِيت عليَّ دماء أهل النهر لجعلت منهم ركاماً(282) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.