الأيام الأخيرة من حياة الخليفة الراشد عثمان بن عفانالصفحة المطبوعة 104
وتناقل بعض مثقفي العصر هذه المعلومات مسلَّمة، واقتنع بها بعضهم دون تحقق من صحتها، حتى إن أحد الباحثين(267) ألف في تأكيد ذلك دراسة مستقلة؛ لم تَعْدُ نتائجها التي توصل إليها من دراسته تلك النتائج السابقة؛ ففي ملخص هذه الرسالة الذي صُدر بـ: «وقد خلص الباحث إلى أن روايات سيف بن عمر، وروايات كتب الفرق والأدب عن ابن سبأ غير صحيحة، وأن ابن سبأ شخصية وهمية، وأن الدور المنسوب إليه في خلق وتسيير أحداث الفتنة دور مزعوم»(268) .
والمنهج الذي سلكه الباحث، منهج ضعيف في إثبات الحقائق ونفي الأساطير، فقد اعتمد فيه مؤلفه مصادر محدودة، ونفى ما لم تذكره تلك المصادر، متوهماً وموهماً أنه قد حصر روايات التاريخ الإسلامي كلها، ومن ثم نفى هذه الشخصية لعدم وجودها في روايات موثوقة فيما اطلع عليه من مصادر، وهذا منهج ضعيف، والنتيجة المبنية عليه نتيجة غير صحيحة حيث إنّ هناك روايات موثوقة تثبت هذه الشخصية، بل وتزودنا ببعض التفاصيل عنها، وسيأتي ذكرها.
وقد تنبه بعض الباحثين إلى خطأ هذه النتائج النافية لشخصية ابن سبأ، وكتبوا في إثباتها صفحات علمية قوية.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.