الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب الطعام في تراث الآل والأصحابصفحة 77 من النسخة المطبوعة
صفحة 77
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب الطعام في تراث الآل والأصحابورقة PDF 78 · صفحة مطبوعة 77

آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 77

التَّيامن استشعارًا منه لما شرف الله به أهل اليمين، ولئلا تكون أفعاله كلها إلا مرادًا بها ما عند الله، وليحتذي حكمة الله في أفعاله، فنبَّه أن سنة المناولة في الطعام والشراب مَن على اليمين. قال غيره: وما روي عن مالك أنه قال ذلك في الماء خاصة، فلا أعلم أحدًا قاله غيره، وحديث عائشة: أن النبي عليه السلام كان يحب التيامن في طهوره، وتنعُّله، وترجُّله، يعم الماء وجميع الأشياء»(170)

وقال الحافظ ابن عبد البر رحمه الله: «من أدب المواكلة والمجالسة أن الرجل إذا أكل أو شرب ناول فضله الذي على يمينه كائنًا من كان، وإن كان مفضولًا وكان الذي على يساره فاضلًا»(171) .

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله: «وقوله: الأيمن فالأيمن، أي يقدم مَن على يمين الشارب في الشرب، ثم الذي عن يمين الثاني، وهلمَّ جرَّا، وهذا مستحب عند الجمهور، وقال ابن حزم: يجب. إلى أن قال: وفي الحديث أن سنة الشرب العامة تقديم الأيمن في كل موطن، وأن تقديم الذي على اليمين ليس لمعنى فيه، بل لمعنى في جهة اليمين، وهو فضلها على جهة اليسار، فيؤخذ منه أن ذلك ليس ترجيحًا لمن هو على اليمين، بل هو ترجيح لجهته»(172) .

3 - اختلف السلف في الشرب من في السقاء، (أي من فمِ الإناء)، فأباحه بعضهم، ونهى عنه آخرون.

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب الطعام في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…