آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 38
وِسَادَةً كَانَ مُتَّكِئًا عَلَيْهَا، فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِمَا، فَقَالَا: لَا نُرِيدُ هَذَا، إِنَّمَا جِئْنَا نَسْمَعُ شَيْئًا نَنْتَفِعُ بِهِ، قَالَ: إِنَّهُ مَنْ لَمْ يُكرِمْ ضَيْفَهُ فَلَيْسَ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلَا إِبْرَاهِيمَ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِم، طُوبَى لِعَبْدٍ أَمْسَى مُتَعَلِّقًا بِرَسَنِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَفْطَرَ عَلَى كِسْرَةٍ، وَمَاءٍ بَارِدٍ، وَيْلٌ لِلَّوَّاثِينَ الَّذِينَ يَلُوثُونَ مِثْلَ الْبَقَرِ، ارْفَعْ يَا غُلَامُ، ضَعْ يَا غُلَامُ، فِي ذَلِكَ، لَا يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى»(45)
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: «أَكَلْنَا مَعَ أُمِّ الدَّرْدَاءِ رضي الله عنها طَعَامًا، فَأَغْفَلْنَا الْحَمْدَ لِلهِ، فَقَالَتْ: يَا بَنِيَّ، لَا تَدَعُوا أَنْ تَأْدِمُوا طَعَامَكُمْ بِذِكْرِ اللهِ، أَكْلًا وَحَمْدًا، خَيْرٌ مِنْ أَكْلٍ وَصَمْتٍ»(46) .
فَوائد:
أ) قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: لا حرج أن يزيد الإنسان على بسم الله، الرحمن الرحيم، لأن هذين الاسمين أثنى الله بهما على نفسه في البسملة في القرآن الكريم: بسم الله الرحمن الرحيم، فإن قال: بسم الله الرحمن الرحيم، فلا حرج، وإن اقتصر على: بسم الله، كفى(47) .
ب) حَمْدُ اللهِ على الطعام على يسره وسهولته، من الأسباب الجالبة لرضى المولى عز وجل، فعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا، أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا»(48) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.