آداب الطعام في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 36
وَشَرِبْتُ، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ وَتَمَضْمَضْتُ»(37)
وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ رضي الله عنه أَنَّهُ: «كَانَ يَشْرَبُ اللَّبَنَ فَيُمَضْمِضُ»(38) .
2 - يستحب التسمية في أول الطعام، والحمد بعده.
فقد علَّمنا نبينا صلى الله عليه وسلم أن التسمية على الطعام من أعظم آدابه، وأنه يمنع الشيطان من مشاركة الإنسان طعامه، وقد طبّق الصحابة والآل هذا الأدب النبوي، وعلّموه أتباعهم.
فَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: «إِنَّ شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ يَلْقَى شَيْطَانَ الْكَافِرِ، فَيَرَى شَيْطَانَ الْمُؤْمِنِ شَاحِبًا، أَغْبَرَ مَهْزُولًا، فَيَقُولُ لَهُ شَيْطَانُ الْكَافِرِ: مَا لَكَ، وَيْحَكَ، قَدْ هَلَكْتَ، فَيَقُولُ شَيْطَانُ الْمُؤْمِنِ: لَا وَاللهِ مَا أَصِلُ مَعَهُ إِلَى شَيْءٍ، إِذَا طَعِمَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وَإِذَا شَرِبَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وَإِذَا نَامَ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ذَكَرَ اسْمَ اللهِ، فَيَقُولُ الْآخَرُ: لَكِنِّي آكُلُ مِنْ طَعَامِهِ، وَأَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهِ، وَأَنَامُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَهَذَا شَاحِبٌ، وَهَذَا مَهْزُولٌ»(39) .
وَعَنِ ابنِ عمرَ رضي الله عنه: أنَّ أَبَا بكرِ بنَ أَبِي قُحافةَ رضي الله عنه بعثَ يزيدَ بنَ أَبِي سفيانَ إِلَى الشامِ، فأوصاهم وصية طويلة، وكان ممَّا أوصاهم به، قوله: «وستَرونَ بَلَدًا تَغدوا وتروحُ عَلَيْكُمْ فِيهِ ألوانُ الطعامِ، فَلا يأْتيكم لونٌ إِلَّا
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.