آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 94
هكذا كان حال النبي صلى الله عليه وسلم في معاشرة زوجاته، ولما أخبره جابر بن عبد الله أنه تزوج ثيبًا، أراد له النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بكرًا يلاعبها وتلاعبه.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال: هلك أبي وترك سبع بنات أو تسع بنات، فتزوجت امرأة ثيبا، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «تزوجت يا جابر»، فقلت: نعم، فقال: «بكرا أم ثيبا؟»، قلت: بل ثيبا، قال: «فهلا جارية تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك»، قال: فقلت له: إن عبد الله هلك، وترك بنات، وإني كرهت أن أجيئهن بمثلهن، فتزوجت امرأة تقوم عليهن وتصلحهن، فقال: «بارك الله لك» أو قال: «خيرا»(209) .
وعلم النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة أن ملاعبة الرجل لزوجته ليست من اللغو.
عن عطاء بن أبي رباح قال: «رأيت جابر بن عبد الله وجابر بن عمير الأنصاريين يرتميان، فمل أحدهما فجلس، فقال له الآخر: كسلت؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل شيء ليس من ذكر الله عز وجل فهو لغو ولهو، أو سهو إلَّا أربع خصال: مشي الرجل بين الغرضين، وتأديبه فرسه، وملاعبته أهله، وتعلم السباحة»(210) .
ويخطئ كثيرٌ من الرجال حين يظنون أن التبسط مع المرأة، وحُسن معاشرتها، والتلطُّف معها، ومشاركتها في بعض شؤون بيتها تعتبر ضعفًا
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.