آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 86
كان في سفر، وكان غلام يحدو بهن يقال له أَنْجَشة، [وكان حسن الصوت]، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «رويدك يا أَنْجَشة سوقك بالقوارير»(180)
رويدك: أي ارفق، القوارير: كنى عن النساء بالقوارير.
قال الخطابي رحمه الله :
كان أنجشة أسود، وكان في سوقه عنف، فأمره أن يرفق بالمطايا وقيل: كان حسن الصوت بالحداء، فكره أن تسمع النساء الحداء؛ فإنَّ حسن الصوت يحرك من النفوس، فشبه ضعف عزائمهن، وسرعة تأثير الصوت فيهن بالقوارير في سرعة الكسر إليها، وقد جزم ابن بطال بالمعنى الأول، بينما جزم أبو عبيد الهروي والقاضي عياض بالمعنى الثاني، وجوز القرطبي الأمرين، فقال: شبههن بالقوارير لسرعة تأثرهن، وعدم تجلدهن، فخاف عليهن من حث السير بسرعة: السقوط، أو التألم من كثرة الحركة، والاضطراب الناشئ عن السرعة، أو خاف عليهن الفتنة من سماع النشيد»(181) .
إقراره المزاح والدعابة وتبسمه لهما:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «زارتنا سودة يومًا، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم بيني وبينها، إحدى رجليه في حجري، والأخرى في حجرها، فعملت له حريرة... فقلت: كُلي، فأبت.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.