آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 82
إقراره صلى الله عليه وسلم أهله على سماع الغناء المباح من الجارية يوم العيد:
يدل على ذلك ما جاء عن عائشة رضي الله عنها قالت: «دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم فطر - أو أضحى - وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بغناء بُعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فاضطجع على الفراش، وحوَّل وجهه، ودخل أبو بكر فانتهرني، وقال: مزمارة الشيطان عند النبي صلى الله عليه وسلم ! فأقبل عليه رسول الله عليه السلام فقال: «دعهما يا أبا بكر، إن لكل قوم عيدًا، وهذا عيدنا. فلما غفل غمزتهما فخرجتا»(172) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : «وفي هذا الحديث من الفوائد: الرفق بالمرأة، واستجلاب مودتها، وفيه: أن إظهار السرور في الأعياد من شعار الدين، وفيه: مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم ببسط النفس، وترويح البدن من كُلف العبادة.
واستدل به على جواز سماع صوت الجارية بالغناء ولو لم تكن مملوكة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي بكر سماعه بل أنكر إنكاره، واستمرتا إلى أن أشارت إليهما عائشة بالخروج، ولا يخفى أن محل الجواز ما إذا أمنت الفتنة بذلك»(173) .
ومعنى قوله: «ليستا بمغنيتين»؛ أي: ليستا ممن يعرف الغناء كما يعرفه المغنيات المعروفات بذلك، وهذا منها تحرز عن الغناء المعتاد عند المشتهرين
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.