آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 59
التصريح بالحب بين الزوجين
لا ينقص من هيبة الرجل، ولا من وقاره أبدًا أن يصرح بحبه لزوجته، وقد صرح النبي صلى الله عليه وسلم بحبه لأم المؤمنين خديجة في أكثر من موضع.
عن عائشة رضي الله عنها قالت(121) : ما غِرْتُ على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غِرْتُ على خديجة وما رأيتها، ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها - وفي رواية(122) : لكثرة ذكره إياها، وثنائه عليها - وربما ذبح الشاة، ثم يُقطِّعها أعضاءً، ثم يبعثها في صدائق خديجة، فربما قلت له: كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة! فيقول: «إنَّها كانت، وكانت، وكان لي منها ولد».
وعن عائشة رضي الله عنها ، قالت: استأذنت هالة بنت خويلد، أخت خديجة، على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك، فقال: «اللهم هالة». قالت: فغرت، فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش، حمراء الشدقين، هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها»(123) .
وفي رواية أحمد: «ما أبدلني الله عز وجل خيرًا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله أولادها إذ حرمني أولاد النساء»(124) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.