آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 51
أما السنة: فقد دلَّت على ذلك الأحاديث الكثيرة، ومنها:
أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف درع زعفران، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : مهيم؟ فقال: يا رسول الله، تزوجت امرأة. فقال: «ما أصدقتها؟»، قال: وزن نواة من ذهب. فقال: «بارك الله لك، أولِم ولو بشاة»(91) .
ومنها أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية، وجعل عتقها صداقها(92) .
أمَّا الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الصداق في الزواج، قال القرطبي في تفسير قوله تعالى : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤]: «هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه، ولا خلاف فيه إلا ما روى عن بعض أهل العلم من أهل العراق أن السيد إذا زوج عبده من أمته أنه لا يجب فيه صداق، وليس بشيء، لقوله تعالى : ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾، فعم، وقال: ﴿فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٢٥](93) .
وقد وردت عدة آثار عن الصحابة وآل البيت - رضوان الله عليهم - تؤكد على أهمية المهر وضرورته، ومنها:
عن ابن عباس أنَّه: «يكره أن يدخل، بامرأته حتى يعطيها شيئًا»(94) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.