الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابصفحة 41 من النسخة المطبوعة
صفحة 41
حجم النص28
بحث في الكتاب
آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابورقة PDF 42 · صفحة مطبوعة 41

آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 41

على كل ألفٍ: رجل منهم مقام الألف: الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن خالد».

وقد صدقت فِراسة الفاروق رضي الله عنه ، وسجل التاريخ في صفحاته أن الزبير لا يعدل ألفًا فحسب، بل يعدل أمة بأسرها، فقد تسلل إلى الحصن الذي كان يعترض طريق المسلمين، وصعد فوق أسواره، وألقى بنفسه بين جنود العدو، وهو يصيح صيحة الإيمان: «الله أكبر»... ثم اندفع إلى باب الحصن، ففتحه على مصراعيه، واندفع المسلمون، فاقتحموا الحصن، وقضوا على العدو قبل أن يفيق من ذهوله.

هذا البطل العظيم إنما قامت بأمره أمه صفية بنت عبد المطلب عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، وأخت حمزة أسد الله، فقد شب في كنفها، ونشأ على طبعها، وتخلق بسجاياها.

والكَمَلَة العظماء: عبد الله، والمنذر، وعروة أبناء الزبير: كانوا ثمرات أمهم أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ، وما منهم إلَّا له الأثر الخالد، والمقام المحمود.

وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه : تنقل في تربيته بين صدرين من أملأ صدور العالمين حكمة وأحفلها بجلال الخلال، فكان مغداه على أمه فاطمة بنت أسد، ومراحه على خديجة بنت خويلد زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهما: سيد أجواد العرب وأنبل فتيانهم، تركه أبوه صغيرًا، فتعاهدته أمه أسماء بنتُ عُمَيس رضي الله عنها، ولها من الفضل والنبل ما لها.

الحاشية
النسخة المصوّرة — آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحاب
يُحمّل المصدر المصوّر…