آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 39
خَطَبتَنِي إلى أبَوَي في الدنيا، فأنكحوك، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة»، قال: «فلا تنكحي بعدي»(67)
هذا شيء من الحث على الزواج، بل ورد الحث بالشفاعة في الزواج والسعي فيه لمن رأينا منه خيرًا.
ويروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أسرق السارق من سرق من لسان الأمير، وأعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حقه، وأفضل الشفاعات أن يشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع شملهما.
لكن كما هو ظاهر لم تكن الدعوة إلى الزواج دعوة لمجرد صلة بين اثنين، وإنما هو تأسيس لبناء بيت صالح يقوم على المودة والرحمة، وتلقى بذوره هنا، ويستمر في الجنة إن شاء الله.
وحتى يتأسس هذا البيت؛ فلا بد من بناء دعائمه بناءً قويًا؛ ولهذا فقد بالغ الرسول صلى الله عليه وسلم في الحث على اختيار ذات الدين في الزواج، لأن مثل هذه المرأة تكون عونًا على أعظم أمر يهم المسلم، ألا وهو الدين.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من رزقه الله امرأة صالحة؛ فقد أعانه على شَطْر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني»(68) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.