آداب العشرة بين الزوجين في تراث الآل والأصحابالصفحة المطبوعة 37
ويروى عن جعفر الصادق قال: جاء رجل إلى أبي فقال له: هل لك زوجة، قال: لا، قال: لا أحب أن لي الدنيا وما فيها وأني أبيت ليلة ليس لي زوجة، ثم قال: إن ركعتين يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل يقوم ليله ويصوم نهاره أعزب، ثم أعطاه أبي سبعة دنانير، قال: تزوج بهذه، ثم قال أبي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اتخذوا الأهل فإنه أرزق لكم(62) .
لهذا نجد أن الشريعة تدعو إلى الزواج، ولا تضع أمام ذلك حدًا، فالمرأة التي مات عنها زوجها قد تجد رغبة عن الزواج وكراهية له، لكن ذلك ليس من مبادئ الإسلام، فقد قال تعالى : ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ﴾.
وعن جابر عن أم مبشر الأنصارية: «أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خطب أم مبشر بنت البراء بن معرور فقالت: «إني اشترطت لزوجي ألا أتزوج بعده»، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن هذا لا يصلح»(63) .
لكن الإسلام راعى أيضًا العشرة والمودة التي قامت بين الزوجين، ولهذا فإن كثيرًا من الأيامى (الأرامل) أنفن أن يتبدلن ببعولتهن زوجا آخر، وفاءً لهم، وبقيًا على ذكراهم، بل أملًا أن تمتد الزوجية بينهم في الدار الآخرة:
فقد كان مما بشر به الإسلام المرأة الصالحة، أن المؤمن إذا دخل الجنة، ألحق به أزواجه؛ قال تعالى ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.